مكي بن حموش

7886

الهداية إلى بلوغ النهاية

لا تدركه في الدنيا ولا في الآخرة ، أي : أبصار الخلق التي خلقها اللّه [ فيهم ] « 1 » لا يرونه بها « 2 » ، ولكن يحدث لهم تعالى « 3 » في الآخر [ حاسة ] « 4 » سادسة يرونه بها « 5 » . وهذه دعوى لا دليل يصحبها « 6 » من أثر ولا نظر ، واللّه قادر على كل شيء « 7 » . وقد روى جماعة من الصحابة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : " إنّكم ترون ربّكم يوم القيامة كما ترون هذا - يعني القمر - لا تضامون في رؤيته " « 8 » . وفي بعض الرواية : " لا تضارون في رؤيته " « 9 » . وفي بعضها : " كما ترون الشّمس في غير

--> ( 1 ) م : بهم . ( 2 ) ث : فيها . ( 3 ) أ : يحدث تعالى لهم . ( 4 ) م : حاسنة . ( 5 ) حكاه الطبري في جامع البيان 7 / 32 عن بعض أهل التأويل ولم يسمهم . ( 6 ) أ : بصحتها ، ث : يصحها . ( 7 ) أ : انظر : إعراب النحاس 5 / 88 والمحرر 6 / 123 . ( 8 ) أخرجه البخاري في كتاب التوحيد ، باب قوله اللّه تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ( 21 ) إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ( 22 ) ح : 7434 عن جرير بن عبد اللّه رضي اللّه عنه ولفظه : " كنّا جلوسا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر قال : إنّكم سترون ربّكم كما ترون هذا القمر ولا تضامون في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشّمس وصلاة قبل غروب الشّمس فافعلوا " . وأخرجه مسلم في كتاب المساجد ، باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما . وانظر : جامع الأصول 10 / 557 - 558 وكتاب التوحيد لابن خزيمة : 167 - 171 . ( 9 ) أخرجه ابن خزيمة بهذا اللفظ عن أبي هريرة قال : " قلنا : يا رسول اللّه ، هل نرى ربّنا ؟ قال : بلى ، أليس ترون القمر ليلة البدر ؟ ! قال : فو اللّه ، لترونه كما ترون القمر ليلة البدر ، لا تضارون في رؤيته " . انظر : كتاب التوحيد - 170 - 171 . وفي رواية البخاري ح : 7437 عن أبي هريرة من حديث طويل أن الناس قالوا : يا رسول اللّه ، هل نرى ربّنا يوم القيامة ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هل تضارون في القمر ليلة البدر ؟ قالوا : لا ، يا رسول اللّه ، قال : فهل تضارون -